الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

429

الهداية في شرح الكفاية

( أتى باللفظ المضرب اليه ابتداء ) وقال اشتريت فرسا فحكم هذا الاضراب حكم بدل الغلط كما لا يخفى ( ومنها ما كان الاضراب لأجل التأكيد فيكون ذكر المضرب عنه للتوطئة ولتمهيد لذكر المضرب اليه ) كقولك سبرت الكتاب للاطلاع على عيبه بل طالعت فيه فإذا أريد بلفظ بل ذلك ( فلا دلالة عليه أيضا ومنها ما كان في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا ) كقولك هذا فاسق بل كافر مريدا بذلك قصر دينه الواقعي على الكفر وأقوى من ذلك في إفادة القصر سبقها بلا بان تقول لا بل كافر ( فيدل عليه وهو واضح ومما يفيد الحصر على ما قيل تعريف المسند اليه باللام ) لان اللام لتعريف الجنس فإذا اخبر عن الجنس بالفرد فقد حصر الكلى في فرد كقولهم الرجل زيد وكذا قولهم قام الرجل والظاهر تحقق الدلالة فيه وان ضعفت للتبادر عرفا في المحاورات فيه بل وفيما يرادفه من ساير اللغات وفهم الحمل الذاتي من حمل الفرد على الكلى نعم إذا كانت اللام لتعريف الفرد أو كان الحمل للكلى على الفرد فلا حصر لعدم التبادر بل المتبادر من حمل الكلى على الفرد هو الحمل المتعارفى لا الذاتي فقد ظهر لك الفرق بين المقام ومبنى المسألة في البين وبه تعرف ما في كلام المصنف قده إذ يقول ( والتحقيق انه لا يفيده إلّا فيما اقتضاه المقام لان الأصل في اللام ان يكون لتعريف الجنس كما أن الأصل في الجملة في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود فإنه الشائع فيها لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم كما لا يخفى وحمل شيء على جنس وماهية كذلك لا يقتضى اختصاص تلك الماهية به وحصرها به وقصرها عليه نعم لو قامت قرينة على أن اللام للاستغراق أو ان مدخوله ) وهو الجنس المعرف ( اخذ بنحو الارسال والاطلاق ) بالنسبة إلى جميع محال الانطباق ( أو على أن الحمل عليه كان ذاتيا ) لكان القصر ملحوظا في مدلوله ( ولا فيد حصر مدخوله في محموله ) وأنت خبير بان هذا تطويل يتم بدونه المراد ضرورة ان أول ما يفهم بين أهل المحاورات من حمل الفرد على الكلى هو قصر الكلى عليه لما هو المغروس في أذهانهم من استهجان حمل الخاص على العام بالحمل المتعارف والحمل الذاتي صحيح بلحاظ